كلمة الانصار والبيشمه ركة الشيوعيين واصدقاء الفقيد الراحل ابو حربي الختاريالقاها السيد صبحي حجو ( اب
كتبهابحزاني نت ، في 26 أغسطس 2008 الساعة: 07:20 ص
كلمة الانصار والبيشمه ركة الشيوعيين واصدقاء الفقيد الراحل ابو حربي الختاريالقاها السيد صبحي حجو ( ابو سربست ) في الحفل التأبيني في مدينة هانوفر / المانيا يوم السبت 23 / 8 /2008
الضيوف الكرام
بألم وحزن كبيرين نحن .. اصدقاء ورفاق الفقيد ابو حربي نحييّ هذه المناسبة ، اذ نشعر ان مغادرته بهذا الوقت ، كانت سريعة جدا وغير متوقعة ، ولكن ما باليد حيلة ، فقد وقع الامر المحزن ، وغادرنا ابو حربي وهو في قمة عطائه لحزبه وللكادحين .. ان ما كان يربطنا بالراحل الكريم هو اكثر من زمالة او صداقة عادية ، فقد امتدت العشرة بنا فترة تقارب الثلاثون عاما ، وقد تعمدت تلك الصداقة والاخوة في سوح النضال والكفاح المسلح ، ومعروفة هي الاقوال الحكيمة في نوع ومتانة الصداقات التي تتكون وتنعقد في السجون والكفاح المسلح وفي ميادين القتال ، فهي صداقات خالدة تقرب من الاخوة او تعادلها اذا لم تتفوق عليها .. اذ كنا والفقيد ابو حربي معاً اكثر مما كنا مع اخوتنا وابنائنا ، فقد غادرنا نحن مجموعة الانصار من مناطق الشيخان وتلكيف وبحزاني ، ومعنا ابو حربي في ربيع عام 1979 الى الجبال وحصرا على الحدود العراقية الايرانية ( خري ناوزنك ، يكمالة ) تلك المناطق الحدودية التي لن تمحى من ذاكرتنا .. فقد بدأنا الكفاح المسلح وسط اصعب الظروف والحرمان من كل شيئ ، ونحن لا نملك ابسط مستلزماته سوى الحماس والمعنويات العالية وحزمة افكار وتطلعات ، فقد كنا قد تركنا كل شيئ وراءنا ، العائلة والبيت والاقرباء ومحل الذكريات و… الخ . واستمرينا على المنوال سنوات عجاف طويلة ، وان كنا نفترق احيانا لفترات زمنية معينة مما كانت تتطلبه مهمات البيشمه ركة انذاك ، ولكننا كنا نلتقي على الدوام في مختلف مناطق واصقاع كوردستان ، وكانت الكثير من اماكن عمل البيشمه ركة خاصة في المناطق الحدودية مع تركيا او في داخل اراضيها من مناطق كوردستان تعرف باسم محطة ابو حربي ، ولقد اجاد ابو حربي مع رفاقه مفرزة الطريق ايما اجادة في تحقيق المهمة الصعبة والخطرة على الدوام في محطات الطريق كما كنا نسميها وهي نقل السلاح والملتحقين الجدد التاركين دراساتهم الجامعية ومن مختلف البلدان . وكان تواصلنا مستراُ على الدوام في الغربة ايضاُ خاصة في مدينة القامشلي ، اذ ان العمل هنالك ايضا كان تواصلاً لمهمات النضال بعد الانسحاب من حياة البيشمه ركة بعد عمليات الانفال المشؤومة خريف عام 1988 .
ترك المغفور له ابو حربي داره وعائلته عند التحاقه بالبيشمه ركة وكان ابناؤه ما زالوا اطفالا صغار بعمر الورود و لم يكونوا قد نعموا بعد بالعيش في احضان والدهم والتمتع بابوته ، وعندما التقاهم بعد سنين كثيرة وطويلة ، كانوا قد اصبحوا رجالاً ولهم عوائل وابناء !! ، اي سفر نضالي هذا وتضحيات لا تقدر بثمن عندما يترك المرء بيته وعائلته واقرباءه ومحبيه ليساهم باغلى ما يملك ايضا ، وهي روحه في تحقيق اهداف النضال التي ترمي لتحرير شعبه من براثن الدكتاتورية واقامة نظام ديمقراطي تتمتع فيه كوردستان بفدرالية حقيقية . لقد كانت حقاً تلك الفترة الزمنية تحمل خصوصياتها المميزة وكانت جديرة برجالها ( الانصار ـ البيشمه ركة ) الابطال والذين ضحوا بكل شيئ عزيز على النفس من اجل هدف عام فيه الخير لكل الناس ، وكان ابو حربي واحداً من هؤلاء الرجال الصفوة .
وهكذا تكون الصداقة التي عمدتها معارك البيشمه ركة ، وتقاسمنا فيها الحرمان والجوع والخوف والامال ، امتدت واستمرت بنفس القوة والمتانة والحميمية تلك العلاقة الخالدة حتى بعد انتهاء مهمات البيشمه ركة ، وتواصلت في خارج الوطن ايضا وفي الغربة اذ كنا اضافة لاسباب تلك العلاقة وتاريخها كنا ما زلنا نحمل نفس الاحلام والامال والافكار وما زلنا على ذلك الدرب الذي نعتقد انه خير الطرق للوصول ليس بشعبنا فحسب وانما البشرية ايضا الى واحة السلام والسعادة والرفاه .
رحيل ابو حربي بهذه العجالة وهو في قمة عطائه قد ترك غصة في قلوب كل الانصار البيشمه كة والاصدقاء الذين عرفوه وزاملوه في مواقع النضال ، فضلا عن عائلته واصدقائه ومحبيه ، وستبقى العبرة في اننا سنردد على الدوام قول الذين سبقونا : من ان ابو حربي البيشمه كة المناضل سيبقى على الدوام في قلوبنا وفي ذاكرتنا ، ولينم قرير العين والنفس من اننا وابناؤه سنبقى متواصلين على نفس الطريق الذي سلكه ونحمل نفس الاحلام والامال التي كان يحتضنها ، عندما ترجل عن جواده والى الابد .
لك المجد ايها البيشمه ركة المحارب ابو حربي
سنبقى نحمل ذكراك العطرة وصورتك في قلوبنا
لنا ، رفاقك الانصار ومحبيك ، الصبر الجميل
23 / 8 / 2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























