تهنئة مخضبة بالدموع ، الى المقبرة الجماعية رقم….
كتبهابحزاني نت ، في 7 يناير 2008 الساعة: 21:41 م
اليك يا ابنتي سندس .. ذات ال 10 اعوام والتي لم يكن يمل اخوتي الانصار من النظر في عينينك الجميلتين .
اليك ابني سربست .. ذو ال 17 ربيعا حيث اذاقوك الموت ، قبل ان تذوق متعة الحياة .
اليك زوجتي العزيزة آسيا .. حيث رافقتيني 18 عاما ، حولّها الطغاة من نعيم الى جحيم .
اليك يا ابن اخي منيف .. حيث انتظرتك خطيبتك سنوات طويلة دون طائل او امل .
اليكم جميعا رضعا واطفالا امهات وآباءا واخوة يا من شاركتم احبائي في الرحلة التي لم تكن تشيه كل الرحلات ، الرحلة التي كان لها مودعين ولكن خلت من المستقبلين .
اليكم اعزائي والى كل سكنة المقابر الجماعية في كل ربوع العراق العزيز ، ازف البشرى التي لم يسمع بمثلها العراقيون منذ 40 عاما مضت. ازف اليكم النبأ الذي انتظرتموه وانتظرناه طويلا ، والذي كدنا ان نيأس من سماعه ، لقد امسكوا بدراكولا العصر ، التقطوه من حفرة وضيعة لاتليق الا بالفئران والجرذان وديدان الارض .
انا واثق ايها الاحبة ان لم تصل تهنئتي وتهنئة الاحرار من شعبي الى اجسادكم الطاهرة ، بسبب ان هذا الدراكولا كان في لحظة نشوته وعزته ( العربية ) قد قطع هواء الله عنكم ، فانها حتما ستلامس ارواحكم الطاهرة ، وانا واثق من ان البشرى هذه ستنزل عليكم بردا وسلاما . ولا تقلقوا ، فاننا اوفياء و سنقدم الشكر والامتنان عنكم وعن كل الاخيار الحزانى من اجلكم ، لكل مَن ساهم في رد الاعتبار اليكم وحفظ لنا ارواحنا وكرامتنا . عسى من يكون .
يا مَن لم تغيبوا لحظة عنا ، اختلط بكاء الحزن والفرح لاول مرة لدينا ، اذ حضرت عدالة الارض، بعدما طال غياب عدالة السماء . وسيكون بعد الان لدينا متسع من الوقت ليس لان نمسح دموعنا واحزاننا فحسب ، وانما لاجتثاث الاسباب
لان لا تنشأ قط بعد الآن مقابر جماعية اخرى .
المعذرة ايها الاعزة ، اذا لم يكن لديّ العنوان الصحيح للمقبرة التي ترقدون فيها ، فما زال السيد كوفي انان مشغولا في توفير اسباب العدالة للمحكمة العراقية المشكوك في عدالتها ، عند تقديم محبوب ( العرب والمسلمين) وعنوان شرفهم ليمثل امامها . ولم يتسع له ولرجاله الوقت بعد لآنهم بعيدون قابعون في عمان وقبرص ، لأن يضعوا الارقام لمثواكم .. مقابركم الجماعية .
صبحي خدر حجو
17 . 11 . 2003 المانيا
* رفين .. تعني هروب بالعربية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 10:11 م
كان الله في عونك مصيبتك كبيرة