ملاحظات على .. مقالة ما العمـــــــل ؟
كتبهابحزاني نت ، في 16 يناير 2008 الساعة: 19:53 م
01 / 07 / 2005 ـ المانيا
طرح د. خليل جندي في مقاله الانف الذكر والمؤرخ في 26 حزيران ، والمنشور في بحزاني نت . مجموعة من الملاحظات التي وردت على شكل نقد ، البعض منه مبطن والاخر ظاهر ، كذلك على بعض تصوراته ومقترحاته لما يجب على الايزيدية ان يفعلوه لمستقبل ايامهم . داعيا كل من يرغب ، بمناقشة آفكاره وابداء الرأي بها . وقد تكونت لديّ رغبة بأن ادلو بدلوي انطلاقا من دعوته اولا ، وثانيا رأيت ان اوضح او اعلق على الملاحطات التي عنت المذكرة الخاصة ببعض مطاليب الايزيدية ، والتي قدمت منذ اسابيع . وانا اتفق كليا مع الاخ خليل جندي في ضرورة ان يكون الحوار دائما وابدا بشكل حضاري ويحافظ على الشروط المتعارف عليها بين المثقفين ولدى الناس .
كان للمقالة مقدمة طويلة غير عادية ، فيها النصيحة ، وبعض المسائل الفلسفية ، وانتقادات ، يفهم منها انها ( مبطنة ) ، وبعض التشكيك ايضا . حيث ابتدأت بمثال تشكيكي ، وكأن هنالك مجموعة او فرد قد تم اغراؤه او اغراؤهم بالعسل ! و .. ان تعبّر الكتابة بكل وضوح ودقة عن رأي وفكر الكاتب !، لا اكتب او اتحدث حتى يرضى عني الجميع خاصة اصحاب السلطة والمتنفذين ! و.. ان نتكلم عن حاجات الناس وليس ما يريدوه !.. و.. لا ان نخاطب عواطفهم ! و.. ان لا يتحرك حسب اهواء ومزاج الاخرين ويكتب كما يشتهون كي يكونوا راضين عنه ويقولون انه شخص طيب ولم يزعج احدا !! ويعطي الدكتور اوصافا عديدة لهذا الكاتب او الكتاب ، الذي لم يشخصهم او يلمّح بوضوح اليهم ، واهوَن هذه الاوصاف التي يطلقها عليه (عليهم) انه مريض نفسيا !! . كنت اتمنى لو كانت المقالة اكثر وضوحا او صراحة ، وبرأي ان الكتابة بالالغاز او تعميم بعض الوصفات دون تحديد من يستحقها ، يضعف من محتوى الموضوع المثار ويساعد على انتشار الشكوكية دون اي داعٍ.
ملاحظة اخرى ، على ما ذكره الاخ خليل في المقدمة هذه ، من ان ، ويقصد الكتاب .. كل واحد ينظر ويعمل ويكتب حسب مصلحته !! . وليسمح لي بان اقول : بأن هذا تعميم في غير محله ، او وصف ناقص ويقع فيه ظلم كبير على الكثيرين من الكتاب الافاضل . بدلالة ان هنالك نوعين من الكتاب ، الاول يكتب فقط بما هو مقتنع به دون ان يعير اية اهمية لمصلحته الشخصية ، والثاني كما تفضل ، بأنه يكتب حسب مصلحته .
وفيما يتعلق بالمذكرة وهذا بيت القصيد بالنسبة لي ، لاني كنت واحدا من معديها والمروجين لها . كنا نتمنى لو جاءت ملاحظات الاخ خليل ليس بعد فوات الاوان . اذ ان القضية كانت مثارة منذ شهرين او مايزيد . مع ذلك لا بأس من الملاحظات عسى ان تنفع للمرات القادمة .
1ـ عن الملاحظة التي اوردها حول ( التخوين ) الذي ورد في تعليق لاحد القراء لصفحة بحزاني لمن لم يوقعوا المذكرة ، يعرف الجميع بأن القراء احرار فيما يكتبون ، والصفحة او التجمع او منظمي العريضة غير مسؤولين عن مثل هذه التعليقات ، وكما نعرف فانها لاتعبر سوى عن رأي ا صحابها ، وكان الامر ، هكذا عندما استهجن بعض القراء والمعلقين على المذكرة واصحابها وتهجموا عليهم . وقد تم توضيح هذا الامر للدكتور نفسه في محادثة البالتالك من قبل الاخ جهور سليمان وكنت انا حاضرا في المحادثة نفسها . اذن لم يكن من داع للتعكز على هذه المسألة مجددا بعد ذلك الايضاح ، والخوض في تفاصيل من يملك الشرف او لا يملكه !! . اذ ان اي شيء من هذا القبيل لم يصدر عن اي من معدي المذكرة او التجمع .
2ـ ويبدي الدكتور خليل جهله بعدد الذين اعدوا المذكرة !، وطبعا ليس من المهم بالنسبة له ماذا يكون عددهم وهذا التساؤل البسيط انما كان جسرا للسؤال الاهم او الشك الاكبر " ان كانت تقف وراءهم جهة او لا ". وبرأي هذا اتهام اكثر من كونه تساؤل برئ ، واذا كانت الاتهامات او اثارة الشكوك بهذه السهولة ؟ يمكننا في هذه الحالة ان نسأل الكاتب عن الذي يقف وراء مقالته ؟؟ ارى من الضرورة بمكان ان لا ينساق الكاتب الحصيف بسهولة الى لغة التشكيكات والاتهامات التي تحدث الدكتور فيها مفصلا وشكى منها .
3ـ للكاتب مأخذ على ان المذكرة اعدت في غرف مغلقة ، بينما كان يجب حسب رأيه ان يستشار جميع الايزيدية او بالاحرى كل التنظيمات والجمعيات والمراكز والنخب والمجلس الروحاني وممثلي العشائر والمثقفن و…الخ من الفعاليات الايزيدية ! . انا اتفق مع الكاتب بأن اي عمل او نشاط يهدف للصالح العام ، كلما اتفق عليه وانبرى لتحقيقه اكبر عدد من الناس والفعاليات كان ذلك افضل ويكسبه القوة والمتانة الكبيرتين . ولكن عندما يكون هذا الامر مطلوبا ومحصورا بفترة شهرين لا غير . هل يعتقد اي كان ، من ان بالامكان انجاز ذلك مع كل الفعاليات التي ذكرها الكاتب في غضون هذه الفترة الحرجة ؟. ويعرف الاخ الكاتب جيدا منذ السابق وحتى الان ، ان مجرد الاتفاق بين المراكز في المانيا على موعد لاجتماع او لقاء ، يستغرق ستة اشهر احيانا ، مع ان جميع اسباب ووسائل الاتصالات والمواصلات ميسورة ومتاحة !! اليس صحيحا ذلك ؟. وبذلك يفهم من هذا الطلب انه تبريري او تعجيزي . واعتقد ان المطلوب هو عدم النظر لهذه المسألة الفنية او اعطائها الاولوية ، انما يجب اتخاذ الموقف الصحيح والمسؤول من محتوى وجوهر النشاط ، هل هو في صالح الايزيدية ام لا ؟ . وطبعا كان من الافضل لو ذكر الاخ خليل من انه قد تمت استشارته بشأن المذكرة قبل توقيعها وتقديمها ، وهكذا الحال مع اخوة آخرين مسؤولي مراكز ووجوه اجتماعية ودينية .ولم يتصرف معدي المذكرة اعتمادا على بضعة نفرات كما يُراد ان يصوَر الامر .
4ـ لا نشاطر الكاتب رأيه ، من ان توقيع الامير والبابا شيخ ورئيس القوالين والشخصيات الدينية الاخرى هي نقطة ضعف للمذكرة ، وانما هذا تشخيص تبسيطي وغير واقعي . ونقول بالعكس ان توقيع هذه الشخصيات والتي هي قمة القيادة الروحية والمادية للايزيدية يكسب المذكرة قوة واحتراما ووجاهة اكثر وبكثير مما لو اقتصرت على الناس الاخرين . اضافة ان تأييدهم يعطي مصداقية كبيرة للمطالب الواردة ، وهو يعكس بالتالي وقوف القيادة مع مطاليب جماهيرها دون الانعزال عنهم خاصة في الظروف الحرجة التي تمر بها كل الاطياف العراقية ومنها الايزيدية ! . وبودي ان اوضح بان ايٍ من معدي المذكرة لم يقل بان توقيع سماحة هؤلاء ، كان انتصارا عظيما !! فنحن لم ندخل معركة حربية لكي نسميها انتصارا . ولكننا نفخر انهم انحازوا الى معاناة شعبهم ووقفوا مع مطاليبه لا اكثر ولا اقل .. اما ما ذكر في المقالة عن انه كان الافضل ان يكتب الامير وبابا شيخ المذكرة ويطلبوا من الناس التوقيع عليها ، انا اتعاطف مع رأي الكاتب في هذا المجال ، ولكن لابد من السؤال هل الوضع السياسي الذي يحيط بهما يسمح لهما ان يقودا مثل هكذا نشاط ؟؟ انا اشك في ذلك كثيرا !!! كما اعتقد ان مطلب الاخ الكاتب ، بانه كان يفترض بالامير والمسؤولين الدينيين الاخرين ان يذهبوا ويلتقوا مع السادة رئيس الجمهورية ورئيس اقليم كوردستان والجعفري والسيستاني ويعرضوا عليهم كل ما يهم الايزيدية ! وانا في هذه القضية ايضا اتفق مع هذا الرأي . وهذا المفروض الذي كان يجب ان يجري ويحدث ، الاّ اني اتساءل ألم يسمع الاخ خليل بالاشاعات الدائرة وانا شخصيا "لا اعرف مصدرها او مدى صحتها " من انه من المحظور على الايزيدية قيادةَ وقواعد التعامل مع المسؤولين والحكومة في بغداد " اي خارج نطاق كوردستان " واذا كانت هذه الاشاعات غير صحيحة ونتمنى ذلك ، نرى نحن ايضا ونقترح على قيادة الازيدية ان تستثمر هذه الفرصة وان تخاطب القيادتين العراقية والكوردستانية وان تسعى لضمان حقوق الايزيديين وسنكون الجميع من ورائهم حتماَ.
5ـ المقالة وكأنها تريد ان تؤكد ، ان تقديمنا للمذكرة لم يكن الاّ رد فعل على عدم توزير او ضياع الوزارة كما يحب ان يسميه البعض . طبعا هذا غير صحيح البتة ، ولم يكن لهذا الموضوع سوى علاقة جزئية . اذ ان القضية وكل ما فيها كما يقول المثل ، : كان يسود شعور وما زال بأن هنالك الكثير مما يحتاجه الايزيديون من مطاليب مختلفة ولكن مشروعة ( خدماتية ، وظائف مختلفة بما فيها العليا ، اختيار آلية صحيحة لتمثيلهم في المؤسسات التمثيلية في البرلمان العراقي والكوردستاني والبلديات ، المساواة في توزيع المشاريع الخدمية على المناطق ودون تمييز و… الخ ) . ولا بد ان المطاليب التي وردت في المذكرة كانت واضحة ولا يمكن تشويهها باختزالها بمطلب اعادة الوزير ( المنتهية وزارته !) فقط . اذا لم نقل انه لم يكن فيها هذا المطلب اصلا ! . ولابد من التأكيد على السبب الرئيسي الذي دعى منظمي المذكرة ان يسرعوا في تنظيمها وطلب التواقيع عليها هو انه لم يكن امامهم سوى فترة محدودة وقصيرة جدا بعد الانتهاء من الانتخابات وحيث كان من المتوقع ان يجتمع البرلمان الكوردستاني بعد فترة وجيزة وتُشكّل الحكومة الكوردستانية ، فقد كان بنظرهم الفرصة المناسبة وقبيل بدء هذه المؤسسات بنشاطها ان تكون هذه المطاليب امامهم لكي يأخذوها بنظر الاعتبار والاهتمام . اما الحلقة الاخرى " الضعيفة " كما سماها المقال والتي تمثلت في توقيع بعض المسؤولين الايزيديين من الحزب الاخر الذي لم يسميه وهو "معروف طبعاً" . هؤلاء الاخوة هم مسؤولون عن الاجابة عن تسؤلات الاخ خليل .. ولكني استطيع هنا ولست بصدد الدفاع عنهم ، ان أأكد من ان هؤلاء الاخوة كانوا قد استوعبوا جوهر المطاليب ولم يكونوا قد توقفوا او اهتموا كثيرا لمسألة " ضياع الوزارة!! ".
6ـ ولماذا الحيرة يا اخ خليل من النظر وتقييم مهمة الاخوة البرلمانيين الايزيديين !! هل يستطيع الاخ الكاتب او اي انسان آخر ايزيدي او غيره ان يؤكد من انه قد سمع احد هؤلاء الاخوة يقول انه ممثل الايزيديين؟!! لا ابدا ،بل كانوا على الدوام وفي مناسبة وبدونها يؤكدون من انهم ليسوا ممثلي الايزيديين ، او ان اختيارهم جاء ليس لانهم ايزيديون ، وانما لاعتبارت حزبية او شخصية !! . فقد تلمس اغلبية الايزيديون من ان اغلب هؤلاء البرلمانيين او الوزراء اما يستنكفون من اعتبار انفسهم ممثلين لـ " ملتهم " او ان وراء الاكمة ما وراءها !!
والمعذرة لا نريد ان نستنتج اشياء اخرى .. وطبعا نحن نقول وقيل هذا الرأي امامهم وهنا ايضا نؤكده من انه كان من شبه المستحيل ان يتم اسناد هذه المسؤوليات اليهم لو لم يكونوا ايزيديين ، ولا صغرا بهم ونحن نكن الاحترام والتقدير لجميعهم ، ولكن لو لم يكن هذا هو السبب ، فقد كان في كوردستان الالاف من الكفاءات وحاملي الشهادات العليا وذوي المؤهلات الكبيرة ،ازاء ذلك لم يكن لتتوفر لهم فرصة الفوز بهذه المسؤوليات . وبهذه المناسبة سأعتبر نفسي خاطئا ومستعدا للاعتذار اذا استطاع الاخ الكاتب ان ينتزع تصريحا علنيا من احدهم ويقول لنا انه ممثل للايزيديين ؟؟ . اما القول او توجيه الاتهام بان البعض يشككون بايزيدية هؤلاء الاخوة ! اعتقد ذلك غير صحيح وما هو الا من باب التهويل او الادعاء ولا اعتقد اي ايزيدي يمكن ان يصرح بذلك . والمفارقة المؤلمة ان الكثير من الايزديين الطيبين يتباهون او " يزمطون " امام بعضهم البعض او امام الاخرين ، من ان لهم كبقية الناس وزراء ونواب برلمان!!!!. مع ذلك نرى ان مصلحة الايزيدية تتطلب التعاون معهم والوقوف بجانبهم وتزويدهم بمظالم الايزيدية ومطاليبها وبكل مايساعدهم على اداء مهمتهم بجدارة . وقد ذهب الاخ الكاتب بعيدا جدا في قناعته بالسبب في ان الناس يعزفون عن اعتبارهم ممثليهم . وهو اتهام ، وليست قناعة .
واخيرا وليس اخرا ، لست مع وجهة الاخ الكاتب في محاولة " تخويف " الايزيديين او التلويح بنوع من التهديد ، هكذا فهمته وآمل ان اكون خاطئا . عندما يخاطب الايزيدية من ان اصرار البعض على عدم انتمائه للشعب الكوردي ، ومشاركة " هؤلاء " العملية الانتخابية ، وحينذاك يتحمل الايزيديون النتائج السلبية وليس وحدهم . جاء ذلك نصا في الفقرة الاخيرة من المقال .
اما المقترحات الباقية والواردة في المقال ، والتي تتعلق بما يترتب على الايزيدية القيام به لاصلاح الحال . فهي وجهة نظر الكاتب ونكن لها الاحترام اذا كنا نتفق مع البعض منها او نختلف ، فهي في كل الاحوال اجتهادات ، والمطلوب من الجميع ان يدلوا برأيهم فيها او ان يقدموا البديل عنها .
آمل ان اكون قد راعيت واستوفيت شروط الحوار البناء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























