مام جلال .. والكَسب الرخيص
كتبهابحزاني نت ، في 28 فبراير 2008 الساعة: 08:21 ص
( بمناسبة استقتال الرئيس ونائبه في محاولتهما انقاذ" الوطنيين اصحاب الانفال" )
صبحي خدر حجو
16 / 11 /2007
ملاحظة : هذه المقالة تخص السيدين جلال الطالباني والهاشمي بصفتهما الشخصية وليس الوظيفية .
دخل السيد جلال الطالباني مع زميله السيد الهاشمي السباق الماراثوني و" المصيري " من اجل انقاذ حياة احبائهما المجرِمَين الدَوليين هاشم سطان ، القائد الميداني لعمليات الانفال ، والاشهر من نار على علم، الكيمياوي علي المجيد .
ونحن هنا ، لا يهمنا آراء ورغبات السيد الهاشمي ، فهي معروفة للقاصي والداني ، ويمكن تفهمها عندما نعرف توجهاته وارتباطاته ..
وما يهمنا ، هو مام جلال الكردي، وقائد احد اكبر حزبين كورديين في كوردستان العراق ، الذي اظهر منذ توليه مسؤوليته الوظيفية الاخيرة " احاسيس انسانية في غاية الرقة والشفافية " بدءاً من مساعدته المالية للشاعر الجزائري غير المعروف ( بينما بقيت طلبات وقوائم قسم من ضحايا الانفال سنتان على منضدته دون ان يكلف نفسه عناء النظر اليها )، واستعداده لاستقبال سجودة زوجة صدام وتأمين حياتها ورفاهيتها ، وتعاطفه ايضاً لمعالجة برزان التكريتي ، وامتناعه عن التوقيع على اعدام القتلة ، مراعيا بذلك العلاقات العشائرية" التاريخية" بين عشيرتيهما ! .. وانتهاءاً باعترافه بـ " وطنية " القائد الميداني لعمليات الانفال وابادة الشعب الكوردي !! . والسيد جلال الطالباني بذلك يبذل كل ما بوسعه ولا يدّخر اي جهد ، ويسعى في كل الاتجاهات ، ويبوس كل اللحى حتى المغموسة بدماء شعبه ، فقط ، من اجل ان يؤمن الاعتراف به ، وان ينظر اليه كـ " اب حنون " لكل العراقيين بسنتهم وشيعتهم عربهم وكردهم وتركمانهم واشورييهم ! ، تشبهاً بالطيب الذكر العم هوشي مينة الفيتنامي ! . ولا اخفي سرا اذا قلت انني والالاف من امثالي هم ضمن المستغربين والمستهجنين في نفس الوقت لتصرف هذا السياسي المخضرم ، الذي يحاول انقاذ قادة عمليات الانفال !، كيف يمكنه حتى التفكير ، مجرد التفكير حتى مع نفسه، بهذا الامر وهذا المسعى المنبوذ؟ ! ، وهو سيد العارفين بردود فعل الناس الشرفاء والطيبين في كوردستان وخارجها . هل تغلب " حبه ورغبته المستميتة " لكسب وارضاء فئة شوفينية عربية مقيتة ملطخة ايديها بدماء الشعب العراقي سابقا وحالياً ، هل تغلبت هذه الرغبة الغريبة وغير المشروعة على ،" علمه السياسي وخبرته في الحياة ، وكياسته " ؟، ام ان المثل الشعبي البحزيني او المصلاوي ينطبق عليه ( اشقد ما ويحد كيعغف ، كيقوم يخربط ) اي كلما زاد علم الانسان كلما تعرض للتشوش في تصرفاته و عقله .. الا يعلم ، او ألا يوجد حول مام جلال مَنْ ينصحه لوجه الله ، بان هذا الامر وهذا المسعى يجب ان لا يقوم به ، وانه بذلك يسيئ الى سمعته وتاريخه النضالي ويجلب العار له على مدى التاريخ !؟ .
وهل يعتقد السيد جلال الطالباني ان ذوي واقرباء واصدقاء ومعارف ضحايا الانفال وكل شرفاء الشعب الكوردي والمتعاطفين معهم من الاخوة العرب العراقيين وغير العراقييين ، هم من الغباء وغياب المشاعر بحيث يتقبلون تصرفه ويشاركوه حسه " الانساني المرهف " والغريب ؟ ام انه سيحصل على كراهيتهم ومقتهم طيلة حياته وبعد مماته ايضا . وسيعتبرونه كأحد المشاركين في عمليات ابادة اعزائهم وفلذات اكبادهم !! . ومن الضروري ان لا يعتقد ولا يتوهم السيد الطالباني او يقامر بمستقبله السياسي وسمعته وتاريخه وتحت اي غطاء كان ، واذا اعتقد في يوم ما انه بذلك سيرضي مجموعة عربية معينة ويجلبها للصف الوطني فهو واهم جداً ، فهو ، حتى وان ضحى بنصف شعبه الكردي من اجل ارضائهم سيكون قولهم الختامي ( اتركوه .. فهو بالتالي واحد كغدي ) ! ويجب ان لا يسوّغ له البعض ، من ان اهالي الضحايا سيتساهلون مع كل مَنْ يحاول ان يعيق تحقيق العدالة ويوقف او يغيّر قرار الادانة الصادر من القضاء العادل تجاه هؤلاء المجرمين الدوليين العتاة ، فهذا بالنسبة لاهالي الضحايا يشكل خطا احمرا و لعباً بالنار ليس الاّ ( رغم انني لا اميل لوضع الخطوط الحمر وغير الحمر). وانا شخصيا ساكون اول من يرفع دعوى قضائية على هؤلاء الذين يحاولون انقاذ رقاب القتلة ، وان كان السيد جلال الطالباني نفسه بينهم .
وبهذه المناسبة ادعو واناشد ضمير الكتاب والاعلاميين الكورد بشكل خاص والتقدميين من الاخوة العرب ايضا ، لابداء كل اشكال التضامن مع اهالي وذوي ضحايا الانفال والوقوف ضد مساعي السيد جلال الطالباني والهاشمي وفضحها وادانتها ، بشن حملة صحفية واعلامية ضد اية محاولة ومن اية جهة كانت للتأثير على القرارات المتخذة من القضاء العراقي ، او عرقلة تنفيذ تلك القرارات . كما يتطلب ان تعلن حكومة الاقليم وقيادات الاحزاب السياسية الكوردستانية ( الصامتين والساكتين عن الحق … )ان يعلنوا موقفهم الواضح والصريح ازاء ما يجري من مؤامرات ودسائس في هذا المجال وواجبها ازاء ضحايا الانفال وذويهم يفرض عليها ان ترفع صوتها ،ان كان قد بقي لها صوت ، دفاعا عن حق نصف شعبها على الاقل !. وادعو في نفس الوقت ذوي ضحايا الانفال وكل المتعاطفين معهم من شرفاء الشعب الكوردي الى ابداء كل اشكال الاحتجاج والادانة لهذه المساعي ، ورفع دعاوي قضائية في محاكم الاقليم على كل من تسول له نفسه على اهانة ضحايا الانفال ومشاعر ذويهم ، وتقديم الدعم والتضامن للمسعى النبيل الذي تقوم به منظمة ( جاك ) ضد انفلة الشعب الكوردي برفعها دعوى ضد اصحاب ذلك المسعى المشبوه ، وبرغم تحفظاتنا العديدة على المالكي وتصرفاته الاّ اننا نقدم له كل التأييد والدعم في جهوده لتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية العليا . وعلينا وعلى كل من يعّزُ عليه تحقيق العدالة ان لا يستكين الاّ ويرى المجرمين وقد نالوا جزاءهم العادل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























