صبحي خدر حجو ـ ابو سربست

الإثنين,آذار 17, 2008



صبحي خدر حجو ـ عضو اسرة بحزاني نت
15 / 03 / 2008

غداَ ، 15 آذار ، ستكمل بحزاني نت  ، موقع الايزيديين والاقليات القومية بشكل خاص ، والديمقراطيين والليراليين بشكل عام ، الافضل والاوسع انتشاراً ، عامها الرابع . وفي هذه السنوات القليلة في عددها ولكن الكثيرة في احداثها ، تراكمت الاحداث والمسؤوليات وازدادت الخبرة ايضاً ..

 

لقد قامت بحزاني نت .. بدون مبالغة بدور المنظم المركزي للايزيديين ، او بتعبير آخر كانت ( نقطة الالتقاء) يلتقي فيها الايزيديون بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم وطبقاتهم ومثقفيهم . وتحولت بحزاني الى ما يشبه الوعاء الكبير الذي كان يستوعب ما كان يعتمل في نفوس  المواطنين من رغبات ومقترحات وامنيات وانتقادات ورؤى وافكار شتى .

 

كانت بحزاني نت .. كمنارة البحر الهادية ، للتعريف بالايزيديين وبحياتهم ومعتقداتهم وطقوسهم  وفلسفتهم وتاريخهم المثروم بالاضطهادات ، والمرصع بالمقاومة المستميتة للبقاء وحفظ الامانة والاصرار على المعتقد والبقاء ، وكذلك  امانيهم وطموحاتهم المتواضعة للغاية ،  للعالم الخارجي العربي خاصة ومن يحسن القراءة  بالعربية . وعدى ما اطلع على هذه الامور وهم بالملايين ، فقد استطاعت بحزاني نت ان تكسب الالاف من الاصدقاء والمتعاطفين  من الاديان والمعتقدات الاخرى للوقوف مع الايزيديين والتضامن معهم في كل مايعنيهم ، وطلب صداقتهم  ايضاً.

 

واستطاع الموقع ايضا.. و بجدارة ان  يعبرّ عن تطلعات وطموحات ومطاليب الايزيديين المتواضعة والمشروعة ، ويعرض شكاواهم ومذكراتهم ومقترحاتهم للسلطات العراقية والكردستانية ، ويدافع عنها ، ويحشّد الكتاب والمثقفين ليس الايزيديين فحسب ، وانما اصدقاؤهم من الاكراد والعرب ، عراقيين وعرب ، ومختلف الانتماءات القومية والدينية ايضا ، للوقوف معهم وتبني تلك المطاليب والدفاع عنها حيثما امكن .

 

كما لعبت بحزاني نت .. في الاحداث الساخنة المتعلقة بالايزيدية ، كحادثة الشيخان المعروفة بالفرمان الـ 73 ، وكذلك مقتل العمال الابرياء الـ ( 24 ) من بعشيقة وبحزاني وكارثة سنجار ( كر عزير وسيبا شيخ خدر ) وغيرها من الكوارث الاخرى التي كانت تحل بالايزيدية ، دوراً جليلاً ورائداً في تعريف العالم الخارجي بمآسي الايزيديين والكوارث التي تحل بهم ، واغلب الاحيان بالصورة والصوت  والمشاهد المؤثرة ،  التي تكسب مئات الالاف من القراّء وزوار الموقع للتعاطف مع ضحايا هذه الكوارث ،  وبالمقابل على اداناتهم  للارهابيين والمسببن لها .

 

كما لعبت في هذا المجال ايضا دوراً مشهوداً في تنظيم والتحشيد والدعاية  للمظاهرات الجماهيرية التي نظمت في  اوربا والعالم الغربي ، عن الاحداث الخاصة بالايزيديين سواءاً احداث الشيخان او سنجار ، كما على هذا المنوال لعبت نفس الدور الهام في التعريف بنشاط الجالية الايزيدية في استقدام بعض جرحى كارثة سنجار للعلاج في المانيا ، وكان لذلك الدور الاعلامي تأثيره الكبير في كسب التعاطف الكبير من لدن الناس وجهات متعددة .

 

وكان للمرأة بصورة عامة والايزيدية بصورة خاصة حصة وافرة من الاهتمام في الموقع ، والكتابة عن همومها وحقوقها المنقوصة وعن مشاكلها وطموحاتها، ويدافع باستماتة عن تلك الحقوق الضرورية والمشروعة التي يجب ان تتمتع المرأة بها في المجتمع كاخيها الرجل ، ويحارب بلا هوادة كل الافكار والمشاريع القديمة البالية التي تشد المجتمع للماضي وللعادات والتقاليد البالية والتي تعطل طاقات الانسان . والملف الخاص بالمرأة خير دليل على ذلك .

 

وكما توقعنا في الذكرى الاولى ، فقد برز العشرات من الشباب الذين يطورون امكانياتهم في الكتابة والتعبير عما يجول في انفسهم وعن مجتمعاتهم ، وهو مكسب كبير نعتز به .

 

كذلك ،  في نفس الوقت ، شكل الموقع مجالا رحبا للتعبير بمختلف الاشكال عن واقع الاقليات القومية والدينية الاخرى ايضا ، كالاخوة الفيلية والشبك والاشوريين والكلدان والسريان والتركمان ، وكان يعرض الكثير عن  تاريخهم وواقعهم وهمومهم ومطاليبهم وشكاواهم ، ويعرض ايضا الاعتداءات التي يتعرضون لها على يد الارهاب وغير الارهاب  .

 

والموقع ،  وان كان يهتم بالشؤون الايزيدية والاقليات بشكل خاص  ، ولكنه فسح في الوقت نفسه  المجال واسعاً امام الافكار والاطروحات الديمقراطية والليرالية والتقدمية ، ويشجع كل الافكار التي تنادي وتدافع عن حقوق المواطن والحريات الفردية والعامة وحقوق المرأة والاقليات والمبادئ الانسانية ، ويقف بالضد من العنصرية والاضطهاد والتفرقة والتمييز في الحقوق لاي سبب كان  ، وبرزّ كذلك المقالات والاراء التي تفضح الفساد والمفسدين في العراق وكوردستان بشكل خاص ، ايمانا منه بان الارهاب والفساد هما وجهي عملة واحدة . وكان للموقع ايضا  دوره الكبير في فضح الارهاب والارهابيين والاصوليين والتكفيريين وكل الفئات والمنظمات العنصرية دينية او غير دينية  والمغالية في التطرف ، ودورهم في محاولة تخريب المنجزات والحضارة الانسانية .

 

هذه الانجازات وفي هذه المجالات  ما قدمه الموقع خلال هذه السنوات القليلة من عمر الزمن ، عدا طبعا عن المسائل الفنية التي يقدمها للقراء في مختلف المجالات الاخرى من حيث المواقع والعلوم والكتب و...الخ .

 

 

وليس سراً إن اعلنا ، ان تنظيم هذا الجهد الكبير انما كان يقع على عاتق اسرة الموقع فقط وبعض المؤازرين المحدودين  وبشكل خاص على رئيس التحرير ابو سامان ، وكان عمل الجميع تطوعيا ، ولم يكن الموقع مسنداً من اية جهةٍ من حيث الامكانيات المادية ، فقط كان قد حصل على الحب والدعم الكبيرين من لدن المئات  من الكتاب والمثقفين من كل الاتجاهات والمكونات ، كذلك على دعم ملايين زوار وقراءّ الموقع  ، الذين هم والكتابّ  في نهاية الامر نعتز ايما اعتزاز بحبهم ودعمهم اللانهائي .

 

ولابد ايضاً ، من الاقرار بانه حصلت في غمرة العمل وزحمته ، بعض النواقص والثغرات هنا او هناك ، في هذا المجال اوذاك ، ولابد ان هنالك بعض الاخوة القلائل الذين ربما لهم لوم او انتقاد او شعروا بتقصير معين منا  تجاههم ، فليعذرونا ، وجلّ  من لا يخطئ ، وليتأكدوا بان هذا التقصير ،  ان وجد ، لم يكن  متعمداً ولا مقصوداً ، انما فرضه واقع العمل والتباين في الاراء والرؤى . وفي النهاية مستعدون ابداً لاغناء الموقع بما ترونه ملائما من الافكار والمقترحات التي تتعلق بكل الجوانب والتي تزيده غنىً في الافكار والاطروحات التي تكون بلسما شافيا لمشاكل شعبنا والانسانية ايضا .

 

تحية معطرة  للاخوة الكتاب الافاضل  المساهمين باقلامهم وافكارهم ومشاعرهم في تغيير هذا العالم نحو الافضل .

 

تحية معطرة للقراءّ وزوار الموقع الاعزاء ، الذين لهم الفضل في شعبية الموقع وتواصله وازدهاره .

 

تحية معطرة لاسرة الموقع على جهدهم التطوعي وتفانيهم في جعل الموقع يستجيب لمتطلبات العمل من حيث المحتوى والشكل .

 

معاً ، للتواصل من اجل ازدهار الحقوق و الثقافة ، واعلاء شأن المواطنة .

 

صبحي خدر حجو  ـ عضو اسرة بحزاني نت ..

15 / 03 / 2008  ـ المانيا